recent
أخبار ساخنة

الأسرة وتنمية الطفل

كيف تدعم الأسر نمو الطفل الصحي



الطفولة المبكرة والتنمية

ماهو نمو الطفولة

تعرف علي نمو الطفل وما هو دور الأسر لدعم نمو الطفل؟ 
منذ الولادة وحتي بلوغ الطفل هناك تغيرات تحدث للأطفال تؤثر بالتأكيد علي حياة كل طفل مثل :
التغيرات الجسدية: ونمو أجسام الأطفال وكيف تتطور؟.

الظروف الطارئة: والخارجة عن الإرادة ولها توابع مؤثرة بالتأكيد علي الطفل.
 
إدراك الطفل: طريقة تفكير الأطفال، في إكتشاف ماحوله من أشياء، وكيف يستكشفون؟.

التغيرات الاجتماعية: هناك تفاعل دائم ومستمر مع الأطفال  ومن حولهم، فكيف يتعلم الطفل التفاعل مع المحيطين به؟.
 
العاطفة: كيف يستطيع الطفل فهم من هو، وماذا يشعر؟. 

من خلال تلك التغييرات، ينتقل الأطفال من مرحلة الرعاية الكاملة منذ الولادة إلى وضع أكثر إستقلالية، تزيد مع تقدم عمره إلي أن يصل إلي سن الشباب و المراهقة لتزيد الإستقلالية عندة إلي التحكم الكامل والمسؤل عن نفسة بعد ذلك. 

الوراثة والخبرة لدي الطفل عاملان لهم تأثير علي نمو الطفل وماذا سوف يكون في المستقبل، كذالك ترتبط عملية نمو الأطفال ارتباطا وثيقا بالتركيبات الجينية لدي كل طفل، وبالطبع عملية التنمية لدي الأطفال عملية تفاعلية، ولهذا فإن الجينات لدي الأطفال وحدها لاتكفي حتي تحدد من سيصبح الشخص، والأهم من ذلك أن الأسر لها الدور الفعال والمركزي الذي يؤثر في نشأة الطفل، فعلينا النظر إلي البيئة المحيطة بالطفل. 

مراحل التطور لدي الأطفال مثل البناء، فكل مرحلة يمر بها الطفل هي أساس للمرحلة القادمة في حياته، فالمراحل العمرية التي يمر بها مختلفة، وعند التركيز علي التطور المعرفي الأطفال نجد التالي:
المرحلة الحسية، وفي أول عامين من عمر الطفل، نجد الأطفال يطورو خطط عمل مثل التدريب علي الإمساك بالأشياء، والضرب، وكذلك الدفع.

مرحلة القدرة علي التفكير، تكون من عمر عامين إلى سبع أعوام يستطيع  الأطفال أن يطورو من  القدرة على التركيز والتفكير، ولكن لن يحين الوقت لهم للوصول إلي المنطق الصحيح وتطبيقه إلي حد ما، وحصوله علي نتيجة من عمل ما أستقل بالتفكير به وحده.

مرحلة التفكير المنطقي، وعمر الأطفال من سبعة أعوام إلي الحادي عشر من عمره، يستطيع الأطفال من حس الأمور وفهمها أكثر منطقية، والعمل عليها، وفي عمر الثانية عشر عام إلي الخامسة عشر من عمره يندمج أكثر في التجارب المنهجية، ويرسم لنفسه فرضيات يسير عليها، ويختبرها والتجربة لبدائلها.

الطبيعة والتنشئة

عامل الطبيعة وعامل التنشئة لا يمكن فصلهما عن بعضهما، فمن الخطأ أن وراثة الجينات للأطفال من آبائهم منفصلة تماما عن طبيعة التجارب التي تساهم في تشكيل تطور الأطفال، فعامل الطبيعة، هي  إعتقاد لتوصيل مسبق يتأثر بالوراثة الجينية كذالك بالعوامل البيولوجية الأخري، ومن ناحية أخري وبشكل عام تعتبر التنشئة تأثير للعوامل الخارجية بعد عملية الإدراك، فعلي سبيل المثال إذا تعرض الوالدين من الآباء أو الآمهات إلي حدوث صدمة في حياتهم، أصبح من الممكن والمرجح أن أطفالهم يكونو معرضين أكثر لإصابتهم بالقلق. 

أصبحت بالتالي تجاربنا تنتج ببروتينات مرتبطة بالجينات الخاصة بنا، وبالتالي تؤثر علي طريقة عمل تلك الجينات، وبالتأكيد تنتقل تلك التغيرات الجينية إلي الأجيال، ولكن يمكننا عكس هذه التغيرات من خلال الدعم والتجارب الجديدة.

الأسرة وتنمية الطفل

الأسرة هي الأهم في التوجيه الصحيح فهي البنية الأساسية الإجتماعية و المؤثرة علي أفرادها، فهي التي تحتضن الطفل وترعاه وتوجهه التوجيه السليم فدور الأسرة في تنمية الطفل دور حيوي له إيجابياته المؤثرة في نمو الطفل.

فالأسر لا حصر لها في تنوع وإختلاف ثقافتها من مكان إلي مكان ومن زمان إلي زمان، ومن عادات وتقاليد تحكمها تؤثر علي أطفالها، ولكن لكل أسرة حتي تنجح في تربية أطفالها لها شئ مشترك، وهو شئ مجتمعي يجمع الأسرة وفرق الرعاية الإجتماعية المتخصصة للعمل كفريق للنهوض بالتربية السليمة للطفل. 

البيئة المحيطة بالطفل من الأسرة والمجتمع المحلي ومؤسسات الرعاية لها دور حيوي في التنشئة الإجتماعية، فهي تشبع حاجات الأطفال والمطالب الخاصة لنموه من مطالب بيولوجية، ونفسية، وإجتماعية، بتوفير شروط أفضل لنمو الطفل بعد الولادة، وعليه يستطيع الطفل تعلم الكثير من الحديث والحركة والمشي وكذالك تناوله الأطعمة الصلبة، وطرق التحكم وضبط عمليات الإخراج، والتمييز بين الجنسين، وطرق تجهيزه حتي يتهيأ للقراءة والكتابة، وكيف يفرق بين الصواب والخطأ، كذالك تطور المهارات لدي الطفل من مهارات حركية واللعب، وكيف نطور الإتجاهات نحو الذات إلي آخره. 

أدوار مهمة جدا في عملية التنمية لدي الطفل قائمة علي العلاقات بين الآباء والآمهات، كذالك علاقة الطفل مع الوالدين ومقدمي الرعاية الإجتماعية، وأفراد الأسرة من الأشقاء، فهذا كله يشكل عملية تطور التنمية المستقبلية للأطفال. 

فالعلاقات بين الوالدين وكذالك المتخصصين في تقديم الرعاية أيضا لهم تأثير قوي على نمو الطفل، فكلما كانت العلاقات إيجابية وتفاعلية وتواصلية، مجتمعة علي رعاية خاصة بالطفل فهي تعمل علي تعزيز قوي في نمو الطفل. 

تعرض الأطفال للنزاع الأبوي، ومدي شعور الأطفال بالألم القوي  تجاه هذا النزاع الذي يعود عليهم بتفاعل نفسي سلبي يؤثر عليهم، فكلما ذاد النزاع والصراع داخل الأسرة كلما زادت معدلات الخطر علي الأطفال من حدوث شرخ قوي في النمو المستقبلي لهم، فالأسر التي لديها تفاعل إيجابي بين بعضهم وحوار إيجابي والنظر بأهمية علي مدي تأثير الحوار المشترك علي الطفل في حال وجوده فمن الطبيعي حصولهم علي ذرية من الأطفال أصحاء نفسيا وإجتماعية وبالتالي نمو مستقبلي أفضل، فهذا كفاح أسري له إحترامه وجدير بالثقة، فيجب الحرص من النزاعات لعدم الوصول بأطفال قد يصبحون خائفين أو قلقين، وعندهم صعوبة في التركيز وبالتالي التعلم.
 
كيف نحرص علي عدم النمو العدائي والعدواني للطفل؟ هناك من الآباء والآمهات الذين لديهم طرق مختلفة لرعاية متنوعة لدي الأطفال، كذالك الآباء والأجداد فإذا كانت الرعاية بطرق مختلفة وبعيدة خلق إرتباك لدي الأطفال وبالتالي تعطيل النمو القوي عندهم وجعلهم يشعرون بالسلبية ونمو العدائية والعدوانية لديهم.

تنمية الطفولة المبكرة

مرحلة الطفولة المبكرة تبدأ في حياة الطفل منذ الولادة وحتي  إتمامه عمر الثامنة، وهي فترة مهمة جدا فهي فترة للتطور السريع والحساس عند الطفل، فعند إتمامه عمر الخامسة تنمو الدماغ لدي الطفل بنسبة تسعون بالمائة، وهي أهم فترة لتقديم الرعاية الجيدة و النوعية والتي تشمل وعي غذائي متكامل وكافي لسد إحتياجات الطفل، كذالك تقديم الرعاية الصحية اللازمة، والإهتمام بالتعليم المبكر، فهذا أمر مهم وحيوي لنمو أطفالنا بدنيا ومعرفيا ولغويا وإجتماعيا للوصول لتحقيق إمكانياتهم الكاملة. 

برامج تنمية الطفولة المبكرة، برامج مخصصة لحماية الأطفال من الأذى، هناك أطفال علي أهبة الإستعداد في الوقوع لمخاطر بعدم وجود رعاية وحماية تحفظهم من مخاطر الأذي العاطفي أو حتي الجسدي، فعند تسجيل المواليد فرصتهم في تقديم برنامج رعاية تتبعة الأسر حتي توفر دعم كامل من رعاية صحية ونفسية وإجتماعية.. إلخ. 

تساعد برامج تنمية الطفولة المبكرة في الحد من بعض الإجهاد الضار والذي بدوره أن يحدث أضرار قد تكون دائمة وطويلة الأمد تهدد الإستقرار لدي الطفل وبالأخص في حالات طوارئ مثل حالات لفقدان أحد من الأسرة خاصة الوالدين أو حتي المنزل، واختلال في بعض من الروتين اليومي، فيجب تقديم رعاية للحد من تراكم الإجهاد علي الطفل والذي يكون ضارا به فيجب العمل علي تعزيز مستقبل أفضل للأطفال.

نصائح مهمة لتطوير وتنمية شخصية الطفل 

تطوير شخصية الطفل تتمحور في طريقة تعامله مع البيئة المحيطة به من أشخاص والإحترام، فالبيئة المحيطة تلعب دورا محوريا في تشكيل شخصية الطفل ويسعي الأباء والمعلمين ومتخصصي الرعاية في تطوير سمات شخصية إيجابية لدي الطفل ومتابعتها ليصبح في المستقبل شخصا قويا. 

في عمر السنة الثالثة للطفل وحتي عمر السادسة نلاحظ تطور واضح لشخصية الطفل، وهو الوقت المناسب لتشكيل الطفل وغرس بعض القيم والممارسات التي تهيئه ليصبح ذات شخصية إيجابية قوية، فالوالدين في هذه المرحلة هم العامل الأول و المؤثر علي الطفل، لإتخاذ الطفل بعض من سلوك والديه كمثال وقدوة له، فيجب الحرص علي تقديم سلوك داعم وإيجابي لطفلك. 

وهناك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تجسيد القيم والممارسات في سلوكك حتي نستطيع أن نرسلها لأطفالنا بطريقة إيجابية مقبولة لديه ومؤثرة للنهوض به قدما مثل :

الإستماع الجيد للطفل 

الأطفال خلال فترة نموهم يصبحون بالتدريج أكثر إستقلالية، ولكن خلال المرحلة الراهنة من عمر الثلاث سنوات حتي السادسة، يميل الأطفال دائما إلي التحدث خاصة في الفترة التي تتطور فيها مهاراتهم اللغوية، ولهذا يجب علينا الإصغاء الجيد للإطفال و الإستماع إلي حديثهم وقصصهم حتي نشعرهم بالثقة والأمان والتي تعود عليهم في المستقبل. 

مقارنة الطفل مع غيره

فالمقارنة المستمرة بالطفل مع غيره من الأصدقاء، الأقارب، الجيران تلحق به ضررا بالغا فهي تبعث رسالة إلي الطفل بعدم قدرته والنقص مما يجعلة دائما مرتبك ولا يستطيع محاكاة الآخرين فإحترامك لشخصية الطفل مفردة هي بناء جدي يحقق نمو إيجابي في شخصيته. 

وصف الطفل نتيجة سلوك معين 

فيجب الحرص عند وصف الطفل بأوصاف معينة نتيجة سلوك له، فوصف الطفل الغير إيجابي يهدد من إحترام الذات، وتقليد السلوك أمام الآخرين. 

إتهام الطفل بعدم الكفاءة(مقابلة النواقص لدي الطفل بطريقة لطيفة) 
يجب أن نعلم أن لكل طفل قدرة مميزة وفريدة، فيجب عدم إرساء الطفل بأوصاف غير داعمة لعدم قدرته مثلا علي تحقيق شئ ما. 

السلوك الصحيح للطفل

دائما في خلال هذه المرحلة فالطفل يتعلم أكثر لما يشاهده أكثر مما يسمعه، فمقابلة الوالدين بالآخرين، وسلوك الآباء داخل البيت من ترتيب ونظام وصلاة، هذا كله يشاهده الطفل ويتعلم مما يراه أكثر من أن نطلب منه تنفيذه. 

اللعب للأطفال مهم وتقليل مشاهدة التلفاز أفضل لهم

فاللعب لدي الطفل شامل لتكامل عقلي وجسدي وروحي يدعم الطفل مستقبلا لا حبذا مع التوجيه والمراقبة، ومشاهدة التلفاز والشاشات فترة طويلة تحول لدي الطفل عن المشاركة الإجتماعية الواقعية، وينغمس أكثر في عالم غير حقيقي يؤثر علية. 

يجب أن نوضع للطفل قواعد توضيحية بسيطة يستطيع الطفل فهمها والتعامل معها، والعمل علي الإنضباط المستمر يجعله صفه عند الطفل بالإلتزام في المستقبل، والإهتمام بتعليم الأطفال الإسقلالية، مثل إستخدام أدواته الشخصية ومنها فرشاة الأسنان، فيجب تشجيعهم علي الإسقلالية مع الحد الأدني من التدخل والإشراف. 
google-playkhamsatmostaqltradent