recent
أخبار ساخنة

روايات البحار

الصفحة الرئيسية

روايات كتاب البحار



رواية البحار المغامر

الفصل الأول:
رواية البحارة، كان هناك بحار مغامر إسمه القبطان عثمان، عنده ابنه عاشق الإبحار بالسفن إسمه حسن
قاست به الدنيا وتعلم الكثير وأصبح من الحكمة موصوف، ومن السنين فاق الستون من عمره، يروي علي مستمعيه روايات عن البحار، ملخص من السنين العناء يعلم من الحكمة ما اكتسب. 

كلمات القبطان عثمان لإبنه، الأيام مليئة بالمواقف الإيجابية والسلبية، التي نتعلم منها وتؤثر فينا، علينا دائما بالنهوض قدماً بالعمل الجد، مؤمنين بالله موحدين له، علي يقين أن الله معنا، كلاً وله طريقته في تعليم من يعوله، فسبحان الله مدبر الأمور كُلها، هنا بسرد القبطان علي ابنه حكاية سفينة التجار. 

سفينة تجار 

في يوم من الأيام وفي عرض البحار كانت هناك إحدي السفن التجارية، كانت تعلو بحمولة كبيرة جدا، وفي وسط ظروف مناخية حادة، أصبحت السفينة تحت تهديد الغرق بسبب حمولتها الزائدة، فقام قبطان السفينة والمسؤول عن سلامتها بإقتراح خف وزن السفينة بفقدانها من بعض البضائع علي متنها وإلقائها في البحر حتي تنجو السفينة وتسير في طريقها بسلام. 

فتشاور كل من علي متن السفينة من التجار وأجمعو علي أحدهم، وكانت حجتهم أن بضاعته كثيرة، وبالفعل قام القبطان بإخبار التاجر المختار والذي كان يدعي سيزار، فقام التاجر سيزار وصرخ ورفض أن تلقي بضاعته في البحر، وإقترح علي قبطان السفينة وباقي التجار أن بتساوي الجميع، ويقوم القبطان بأخذ بعض من البضائع من كل تاجر علي السفينة، حتي لا يصيبه الضرر منفردا وبهذا يتوزع الضرر والخسارة علي الجميع بالتساوي. 

فغضب باقي التجار، وقامو ثائرين رافضين إقتراح التاجر سيزار، وحيث أن التاجر كان جديد وليس له أصدقاء تجار علي متن السفينة وبالتالي مستضعف، قامو بالمكر وتأمروا عليه، واستغلو عددهم وغفلة سيزار وقامو بالإنقضاض عليه وألقوه في البحر وأيضا قامو بإلقاء بضاعته حتي تنجو السفينة. 

الجزيرة المجهولة

عندما وجد التاجر نفسه وسط البحر بأمواجه تتلاعب به أيقن التاجر بأنه لا محالة من النجاه ورغم ذلك حاول محاولات يأسة، حتي غلب عليه الإستسلام للموت فغاب عن الوعي، وأخذت الريح و الأمواج تتلاعب بالتاجر، وعندما رجع للتاجر وعيه وجد نفسه ملقي علي شاطِئ البحر أمام جزيرَة الظاهر عليها بأنها مهجورة ولا يوجد بها سكان. 

وعندما أيقن التاجر سيزار حقيقة ماهو عليه، راح يأخذ شهيقاً وزفيراً، حتي يستطيع الصمود في حالة نفسية سيئة حتي سَقطَ علي الرمال بركبتَهِ، ناظراً إلي السماء داعي الله بالنجاه طالباً المعونَة والمساعدةِ لما هو عليه من وضع صعب، ضاقت به نفسه. 

شعر التاجر مع مرور الوقت بالجوع، فسعي في الجزيرة بحثاً، فسد جوعه من ثمارِ الأشجارَ، ومع مرور الأيام أصبح أكثر بحثاً حتي قام علي إصطياد الأرانب، وكان يشرُب من جدْول مِياهِ قريب. 

وعزم سيزار علي بناء كوخ صغير يحتمي به من ظروف الطبيعية المتغيرة، من حرارة شمس النهار الحارقة والبرد القارس ليلاً، فقام بجمع الكثير من أغصان الأشجار لتساعده علي بناء الكوخ، وبالفعل نجح في بناء كوخ صغير يساعده علي التحمل والمقاومة. 

إعتاد التاجر علي الكوخ كامأوي له فكان يحتمي به، وينام داخله، ويصنع لنفسه الطعام عن طريق جمع بعض من الأغصان المتهالكة والجافة وبواسطة الأحجار يصنع النار، ثم يطهو عليها طعامه. 

ذهب التاجر في يوم لإغتنام فرصة للحصول علي أرنب من الغابة، فلقد طال غيابهم بعض من الأيام السابقة، وبالفعل نجح التاجر في الإمساك بواحد منهم، وقام بإشعال النيران حتي يتسني له طهي الأرنب ومن ثم يسد جوعه، وأثناء إنشغال التاجر بجمع المزيد من أغصان الأشجار الجافة، هَبت رياح شديدة أخذت معها بعض الأغصان المشتعلة متعلقة بالكوخ فإشتعل الكوخ وإحترق، مع محاولات من التاجر للسيطرة علي الحريق ولكن بأت كل محاولاته بالفشل وابتلعت النيران الكوخ بأكمله. 

قارب النجاة

غضب التاجر غضباً شديداً، لما أصابه وقام بالصراخ الشديد قائلا يارب لماذا... ؟ 

لماذا ألقوني في البحر ظلما، وللموت وضعوني؟ 

لماذا خَسرتُ تجارتي و بضاعتي رمياً في البحر؟ 

لماذا إحترق الكوخ الذي عانيت لبنائه حتي يحميني ويأوينِي؟
 
والآن ماذا أفعل بعد! لن يَتبقي من شئٍ لِي مع هَذه الدُنيا! 
وأنا هنا في مكان غير معلوم ولا أعرف ماذا سيحل بي بعد! 
يارب لماذا إخترتني لكل هذا؟ لماذا المَصائب مجتمعة لا تأتي إلا علي أنا وحدي؟. 

ومن شدة الغضب والتعب نعس التَاجر والحزن يعم عليه، والجوع والعطش والبرد القارس جعلوه في حالة مزرية جداً... 
وعندما إستَيقظ التاجر في الصباح الباكر علي صفير سفينة، وهنا كانت المُفاجأة التي تنتظر التاجر، فهب مسرعا للنظر فوجد سفينة كبيرة تقْترب من شاطئ الجزيرة، منزلة زورق صغير به رجلان يتجهون نحو التاجر، إستغرب التاجر ولكنه فرح فرحاً شديدا، وأخذ يلوح بيديه وينادي. 

وصعد التاجر الزورق متوجهاً إلي السفينة، والتي أسعفوه من علي متنها حتي يستعيد طاقته، لم يصدق التاجر ومن فرحه سأل التاجر طاقم السفينة وقال يارجال كيف وجتمونِي إني عالق بالجزيرة من أيام كثيرة وفقدت الأمل وكنت علي وشك الضياع والموت؟ 

فقال له طاقم السفينة لقد شاهدنا ارتفاع من الدخانُ الكَثيف يعلو الجزيرة المهجورة، فتوجهنا نحو الدخان لعلمنا أنه هناك من ينادي لإستغاسة وطَلب النَجْدَة، وبالفعل رأيناك مسترخي علي الأرض. 

سأل طاقم السفينة التاجر ماذا أحل بك أيها الرجل وماهو إسمك وماهي قصتك؟ 

أجاب التاجر بتعريف نفسه بأنه يدعي سيزار ويعمل تاجر  ليُخبرهم بِقِصَته، وعن الأنانية والجشع من التجار الذين كانوا معه علي السفينة، وكيف أسلبوه بضاعته، بإلقائها في البحر، فضلا علي التعمد في موتة أيضاً ورَميه في البحر. 
فابتسم طاقم السفينة وقالو ياللعجب! 

وقامو بإخبار التاجر سيزار بأن السفينَة التي كان علي متنها لمْ تصلَ مقصدها وكانت حديث الناس لما حل بها. 
سأل التاجر سيزار متعجباً! 
ماذا أحل بالسفينة التي كنت علي متنها؟ 
قالو طاقم السفينة، لقد إنقض علي السفينة مجموعة من القَراصنة، نهبو كل ما كان عليها، ولم يكتفو بذلك بل قامو بقتل كل من عليها ومن ثم ألقوهم في البحر، وقامو بإغراق السفينة. 

تعجب التاجر سيزار ناظراً إلي السماء يبكي، مسرعاً بالسجود ينهار من البكاء قائلاً الحمد لله علي كل شئ، أمرك اللهم كُله خَير. 
رحمتك يارب العالمين، أستغفرك وأتوب إليك، سُبحانك نَجيتني من القتل وإخترت لي النجاه. 

سبحان الله الذي ليس معه شئ في السموات والأرض، سبحان الله مُدبر الأمور ظاهرها وباطنها مِن حيثُ لا نَدري ولا نَعلم.
فقال التاجر بصوت عالي لاتحزنو علي مصائبكم، إن الله معنا، ربنا لا أرحم منك ولا أعدل أنت مولانا لا إله إلا الله. 

طريق الكنز

وجد التاجر سيزار نفسة في بلاد غير بلاده فقام بالبحث فيها علي عمل ومسكن يأويه وأثناء سيرة كان أمامه رجل يكاد علية الكبر يمشي بخطوات حزرة، وفجأة سقط منه شئ غريب يبدو عليه الندرة والعراقة، فأسرع سيزار منادياً يا أبتاه لقد سقط منك هذا، لم يستجيب الرجل لنداء التاجر سيزار كأنه لا يسمعه، أعاد سيزار النداء مرة أخري ومرات عديدة ولكن الرجل العجوز لا يستجيب له، تعجب سيزار، وعزم علي متابعة الرجل العجوز إلي نهاية مطافة، تفاجأ سيزار.....أكمل القرأة الفصل الثاني. 

google-playkhamsatmostaqltradent