recent
أخبار ساخنة

روايات البحار (4)

الصفحة الرئيسية

 روايات مصرية، روايات عربية



رواية جميلة

الفصل الرابع والنهاية
وفجأة رأي سيزار القارب مرتطم بشاطئ جزيرة، حمد الله علي كل شئ، فأسرع سيزار ممسك بحبل حتي يستطيع تثبيت القارب ولا تأخذه الأمواج بعيداً.

إكتشاف الجزيرة

وذهب للإطمأنان علي رجل القارب، فوجده غائب عن الوعي ودرجة حرارته عالية، إجتهد كثيرا معه حتي تعود درجة الحرارة لطبيعتها، ومن ثم سعي سيزار لإكتشاف ما علي الجزيرة. 

وإذ بجنود يلقون القبض علي سيزار، ومن ثم الإحتفاظ بالقارب وحمل رجل القارب المريض، ووضعو الإثنين بالسجن.

وفي صباح يوم جديد عرض الأمر علي حاكم الجزيرة ثم أتو بسيزار وتركوا رجل القارب بسبب مرضة فهو في حالة مزرية. 

قال الحاكم لسيزار من انت وما سبب مجيأك هنا، قال سيزار أنهم صيادون وأشتدت بهم ظروف الطبيعة القاسية، فوجدو أنفسهم هنا. 

نبات نادر 

لم يصدقه الحاكم وأمر بحبسهم هو ومن معه، من الغير منطقي نجاتكم في مثل هذه الأجواء المناخية، هذه الجزيرة لا يرسو إليها أحد نظرا لأن شاطئها غير مؤهل كمرسي السفن، سأل سيزار عن طبيب يداوي صديقه لأنه مريض، فأرسل الحاكم طبيب يداويه، وقال الطبيب لرجل القارب بعد فحصة أنه محظوظ، وأنه كان قريب من الموت ولكن هنا علي الجزيرة نبات نادر نستخلص زيتة فهو قادر علي شفائك خلال أيام بإذن الله. 

مهارة صانع السفن

وفي يوم ذاع صيت بالجزيرة أن الحاكم يريد صنع سفينة كبيرة وقوية، ومن يستطيع فعل ذلك سينعم بالمال الكثير، فتقدم الكثير ممن يحاولو الإجتهاد في صناعة السفينة ولكن وجدهم الحاكم غير مؤهلين لصناعة سفينة قوية، مثلما رغب. 

علم سيزار بالأمر فنادي علي الحارس بأن يرسل إلي الحاكم رسالته بأن صديقة من أمهر صناع السفن ولكنه لا يستطيع التقدم إلي الحاكم لأنه مسجون، إستجاب الحارس، فأرسل الحاكم إلي سيزار ورجل القارب لعرض ما لديهم من مهارة في صناعة السفينة. 

وبدأ سيزار ورجل القارب في العمل وبالفعل إن مهارة رجل القارب تثير إعجاب الحاكم، فعرض الحاكم عليهم بأنه سوف يطلق سراحهم إن أتمو صناعة السفينة القوية، فكانو ينهون عملهم ثم يأتي الحراس لإرسالهم إلي السجن في الليل، مع مراعاة إحتياجاتهم. 

نهاية المطاف

وفي ليلة سمع سيزار بكاء رجل من خلف جدار مجاور لسجنة فنادي سيزار أيها الرجل الباكي، من تكون ولماذا تبكي؟ 

قال الرجل الباكي غداً سوف يتم إعدامي، فقال سيزار ماذا فعلت، قال الرجل الباكي لم أفعل شيئاً أستحق عليه الإعدام، كنت أبحث عن أبي. 

فجأت من بلاد بعيدة سعياً خلف أبي، حيث علمت أنه يريد الوصول إلي هذا الحاكم، ولكن قد غاب إنتظارة وحين بحثت عنه كثيراً وساقني القدر إلي هذه الجزيرة سألت عن أبي ومن حينها أمر الحاكم بحبسي. 

قال سيزار ولهذا قرر الحاكم إعدامك!، قال لا لقد صرحت للحاكم سبب وجودي بالجزيرة وأنها كانت هدف أبي قاصداً الحاكم، يعرض عليه شئ أثري قيم لا أحد يعرف قيمته ويدفع مقابله الكثير من المال غير هذا الحاكم، وهي من الأمور التي يهتم بها الحاكم، فأعطاني الحاكم مهلة وهي عام كامل حتي يأتي أبي هنا وإن لم يأت فسوف يعدمني وإنتهت المهلة وحان ميعادها غداً، وأنا أبكي علي فراقي لإبني، وعدم مقدرتي لرؤية أبي، قال سيزار وما هذه الأشياء التي يهتم بها الحاكم، قال الرجل الباكي إنها الأشياء العريقة الأثرية التي من التراث القديم تجد رونقها، وأبي كان يمتلك إبريق لأجدادي، قال سيزار يارجل  ما إسمك قال إسمي "عثمان" 
يارجل ما اسم أبيك قال الرجل الباكي (عثمان) إسمه "الشريف".
 
فبكي سيزار بكاءاً شديداً، وحينها أخرج سيزار مخططه (الجزيرة البعيدة) وبحث فيها حتي تيقن بالفعل أنه في المكان المنشود علي المخطط. 

وقال يارجل هل هذه الجزيرة البعيدة، قال نعم. 

قال سيزار مع  بكاء شديد، لقد أمد الله في عمرك، لقد قدر الله وما شاء فعل ياابن الشريف. 

فسأل الرجل الباكي(عثمان) لماذا أنت باكي؟ ولما سؤالك وإهتمامك بأمري هكذا، قال سيزار يا عثمان يابن الشريف، إن أباك يطمأنك، وهو الأن أطمأن في مرقده، لقد توفي الشريف، وأنا من أكرمت دفنه وهو يكرمك ويكرمني من بعد فضل الله.

وقص سيزار علي "عثمان" قصة أبيه الشريف معه، فترحم عليه عثمان وهو يبكي لفراق أبيه. 

لقد كانو يشكرون المولى عز وجل طوال اليل حتي الصباح. وحين إرسال الحرس لأخذ عثمان لإعدامه نادي سيزار بأعلي صوته أيها الحاكم، إن هذا الرجل صادق في قوله أنا عندي دليلي أعف عنه. 

فأتي الحاكم بسيزار وقال وما دليلك؟ قال سيزار إن الأبريق الذي تحدث عنه عثمان بحوزتي، ولقد أمضي الشريف وقتا طويلا في الوصول إليك. 

ولكن توفاه الله والأبريق العريق معي، وأوصاني "الشريف" لإرساله لك أيها الحاكم، وأوصاني أن أرعي هذا الرجل من هذا الأبريق. 
ولكن أعف عن "العثمان" ، فقال الحاكم وأين الأبريق قال سيزار إني أخبئه في القارب لا أحد يستطيع الوصول إليه غيري علي أمل الوصول إليك،ولكن كان الله قدير.

فاأرسل الحاكم حراس مع سيزار إلي القارب حتي أتي سيزار بالأبريق وقدمه للحاكم لقد كان الحاكم يبحث عن مثل هذا الأبريق كثيرا، فرح ومن ثم أعفي عن عثمان وسلم سيزار الكثير والكثير من المال.

وقال الحاكم لسيزار تستطيع المغادرة إن شئت ولكن أتمو لي عمل سفينة قوية، وبالفعل شارك سيزار ورجل القارب وعثمان مع الكثير في صناعة السفينة حتي، أنهو أقوي سفينة علي الجزيرة. 

نهاية الرواية

فذهبو الثلاثة رجال سيزار، رجل القارب، عثمان، ومعهم المال الكثير، متجهين للعودة إلي بلدة رجل القارب، طال بهم الوقت ولكن في نهاية المطاف رسي قاربهم البلدة، وذهبو وإطمأنو علي أسرة رجل القارب، وإستقروا في البلدة وعملو في صناعة السفن والتجارة، حتي أصبحو من أغنياء البلدة، وحينها عزم سيزار وعثمان إلي الإبحار في إلي البلدة التي دفني فيها الشريف وإستقر فيها، سيزار بجوار الرجل "الشريف". 

وعاد عثمان بلدته لإبنه وأسرته يقص عليهم حكايته ويعلم ابنه الحسن من حكم الدنيا، وقدرة المولي عز وجل. 


google-playkhamsatmostaqltradent